السيد مهدي الرجائي الموسوي
561
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وتنتاشه أعداؤه بفجائعٍ * من الحقد لم يثبت لها الحجر الصلد ولو أدرك التأريخ سرّ حياته * لخلّده رمزاً يشير له الخلد وما خطّ فيه لابن هندٍ صحائفاً * يظلّ بها أفق الحجى وهو مربدّ ولكنّ تيّار الحوادث لم يزل * يعاكسه في سيره الجزر والمدّ إلى أن أذاب السمّ أفلاذ قلبه * فقطّعها لو قُطع الجوهر الفرد ومن شعره ما أنشده في السبط الزكي في شهر رمضان سنة ( 1372 ) ه : إليك سلام اللَّه يرفعه الذكر * فما قدر تحميدٍ يقدّمه الشعر ولكنّه جهد المقلّ عرضته * على ساحةٍ في ظلّها ينشر الأجر أعادت لي الذكرى حياتك صفحةً * مقدّسةً يهتزّ من عرضها الدهر سطورٌ على الإيمان فاح عبيرها * وللروح عطرٌ منه ينبعث السكر تسجّل دُستور الحياة ولو مشت * على ضوئها الأعصار لم يندرس عصر فمن أيّ افقٍ كان مطلع فجره * إذا ما انتمى يوماً إلى أفقه الفجر لبيت به الإسلام يحمى وينتمي * إليه الهدى فخراً وينتسب الطهر ومن أيّ فيضٍ كان منبع بحره * نعم من شواطي الخلد يندفع البحر وهل تلد الزهراء إلّا كواكباً * تدور على أفلاكها الأنجم الزهر وما الحسن الزاكي سوى فرع دوحةٍ * تدور على الآباد أغصانها الخضر * * * أقول لشهر اللَّه وهو مباهلٌ * بميلاده تهنى بذلك يا شهر فلولاه لا أيّامك البيض قدّست * مقاماً ولا أحيى لياليك القدر ولا نزل القرآن فيك ولا سمت * إليك بنجواها الملائكة الغرّ هو السرّ سرّ اللَّه لألأنوره * على العقل فانهارت مراصده العشر ومن كان من فيض النبوّة نبعه * تشلّ قوى الغوّاص أمواجه الغزر ترعرع في ظلّ النبوّة صاعداً * إلى قِمّةٍ يعشو بمنظرها الصقر ودان له حكم القضاء فلم يدر * على فلكٍ إلّا إذا صدر الأمر * * *